السيد محمد الصدر

18

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

وإنّي لأحسّ بالسعادة وأنا أشعر بما تملؤه هذه الموسوعة من فراغ ، وما تعبِّر عنه من فضل ونباهةٍ وألمعيّة . وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يقرّ عيني به ويريني فيه عَلَماً من أعلام الدين . . . » « 1 » . وقال والده آية الله الحجّة المقدّس السيّد محمّد صادق الصدر ( قدس سره ) في حقّه : « . . . وإنَّ من نعم الله وآلائه على هذا العبد الفقير إلى عفوه وصفحه أن رزقني من الأولاد واحداً كألف ، وبه يحفظ الله لنا هذه السلسلة الذهبيّة أن تفقد بعض حلقاتها ، وبه تحتفظ السلسلة بكامل نضارتها وهيبتها وجميل هيأتها . ولد حفظه الله في السنة الثانية والستّين بعد الألف والثلاثمائة في ضحى يوم عيد مولد النبيّ الأعظم ( ص ) وبهذه المناسبة سميّته محمّداً . نشأ والحمد لله نشأة حسنة تحت ظلّ جدّه شيخنا آية الله العظمى مرجع عصره الشيخ محمّد رضا آل يس رضوان الله عليه ، فلمّا تقلّص ظلّ الشيخ عنّا في سنة 1370 ه - كان لا يزال ولدي طفلًا في الثامنة . فاشتغل في تعلّم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم ، ثمَّ اشتغل بمقدّمات العلوم فأتمّها ، وبعدها درس السطوح فأتقنها . وهو في الوقت الحاضر يحضر دروس الخارج على العلماء الأعلام وآيات الله العظام ، وقد دنا من الاجتهاد قاب قوسين أو أدنى إن لم يكن قد لمسه باليسرى واليمنى . وزيادةً على ذلك حصّل من العلوم ما هو خارج عن دائرة اختصاص المجتهدين ، وألمّ إلمامة بسيطة بلغةٍ أجنبيّة ، وقد أحاط كلّ ذلك بالتقوى والعفاف والطهر . فشكراً لله إن كان الشكر يفي ويكفي . . . وهذا ولدي العالم الفاضل التقيّ النقيّ

--> ( 1 ) كان ذلك بتارخ : 17 / جمادى الثانية / 1397 ه - ، أي : في سنة : 1977 م . أُنظر : موسوعة الإمام المهدي ( عج ) 40 : 1 - 41 .